ثيمة الغناء في شعر الشاعر محمد أبو شرارة
دراسة موضوعاتية
الملخص:
يزخر
شعر الشاعر السعودي محمد أبو شرارة بالعديد من الظواهر اللافتة كاستدعاء الرموز
الدينية، والقصص القرآني، والقلق الوجودي، ولعل أبرز تلك الظواهر حضور موضوع
الغناء، وطغيان معجمه على لغة الشاعر، وهذا الحضور اللافت دعاني إلى تأمل ثيمة
الغناء، فتتبعتها في ديوانيه (اعتراف في حضرة الأنا) و(السماوي الذي يغني)، ثم
اخترت المنهج الموضوعاتي لدراستها، وأجريت مسحا إحصائيا لحضور ثيمة الغناء وما
تفرع عنها في جداول وأشكال خاصة، ومن خلال تناولات الشاعر صنفتها في ثلاثة سياقات
رئيسة:
1
ـ سياق الشعر. 2 ـ سياق المرأة. 3 ـ سياق الوجدان.
بعد النظر والتحليل خرجت الدراسة بنتائج مهمة،
جميعها تؤكد هيمنة ثيمة الغناء على لاوعي الشاعر، حيث ظهر التشاكل بين الشعر
والغناء، وانكشف الغطاء عن رؤية كونية الغناء، وهيمنتها على لاوعي الشاعر، حتى
أصبح يرى العالم والوجود من خلالها: فكل موجودات الطبيعة أغانٍ وقصائد مقدسة تتصل
بالسماء، ويستدعي المرأة معادلا موضوعيا للغناء الطبيعي الحر، حتى يصل إلى
اعتبارها محركا رئيسا للغناء، ويرى الغناء ذاته معادلا موضوعيا للبهجة والقرار
النفسي، وفي غيابه يصبح الوجود صامتا خارج وداخل الشاعر.
