تجليات انشطار الذات في شعر محمد الثبيتي

 

تجليات انشطار الذات في شعر محمد الثبيتي

من ديوانيه (الرمال والتضاريس)

هذه الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي من خلال تطبيق جروك ـ هكذا تمثل الأمر


ملخص الدراسة:

يَعدُّ النقادُ الشاعر محمد الثبيتي[i] من أبرز شعراء الحداثة في المملكة العربية السعودية والوطن العربي، بناء على تجربته المائزة في الخروج بالشعر من الشائع المألوف إلى فضاءات شعرية جديدة، تلك التجربة التي حظيت بالعديد من التناولات النقدية، ووثق مؤرخو المرحلة التي بزغ فيها نجم الثبيتي منذ ثمانينات القرن الميلادي المنصرم صورة الصراع، وضراوة المواجهة التي استقبله بها خصوم الحداثة، ما انعكس بجلاء في تجربته الشعرية، خاصة بعد إصدار ديوانه الثاني (تهجيت حلما.. تهجيت وهما)، إذ يعد النقاد ديوانه الأول (عاشقة الزمن الوردي) تقليديا رومانسيا، لم تبرز فيه ملامح التجديد كظهورها في دواوينه الأخرى، خاصة ديوانيه (الرمال/ التضاريس) محل نظر الدراسة.

معاناة الثبيتي مع خصومه، أثرت عميقا في نفسه حتى قرّ في أعماقه شعور الغربة، واضطر مجبرا إلى العزلة، لكنه استمر في ابتكار تقنياته الشعرية المختلفة، ومن بينها تقنية (انشطار الذات)، التي أجبرته حاجته إلى ابتكارها، إذ تنشطر ذات الشاعر إلى شطرين (ذاته الأصلية، وظلها المنشطر عنها) الذي يقنّعه أحيانا بشخصية خارجية مشابهة لحالته الشعورية، يستثمرها الشاعر للحوار بينه وبينها، ويظهر حرصه أن تمثل ذاته الأصلية (صوت الحكيم) في توجيه الذات المنشطرة، وتمرير رسائله الواعية ونفث مكنوناته التي يشعر بها تجاه واقعه المأزوم حسب رؤيته، وستكون مهمة هذه الدراسة الوقوف على تجليات انشطار الذات في شعر محمد الثبيتي.



[i] ـ محمد عواض الثبيتي، شاعر ولد في الطائف (1952م ـ 2011م) حاز العديد من الجوائز الشعرية منها جائزة البابطين، وجائزة شاعر عكاظ في أول موسم للسوق، ويعده النقاد علامة مميزة في تاريخ الشعر السعودي الحديث، شارك في العديد من الفعاليات الشعرية داخل المملكة وخارجها، وصدر له العديد من الدواوين جمعها النادي الأدبي في حائل في (ديوان محمد الثبيتي ـ الأعمال الكاملة) (المصدر: ديوان محمد الثبيتي، ص 331).


القراءة المباشرة ممكنة من خلال الإطار أدناه/ والتحميل من المستطيل الأحمر

حمل "انشطار الذات" (PDF)
تم التحميل: 0 مرة
تعليقات